عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
326
بهجة المحافل وبغية الأماثل
وأدنى الكمال من ذلك سبحان ربي الأعلى ثلاثا * روينا في صحيح مسلم عن عائشة قالت افتقدت بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة فتحسست فإذا هو راكع أو ساجد يقول سبحانك وبحمدك لا إله الا أنت . وفي رواية وقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك . قال الخطابي وفيه معنى لطيف وذلك أنه استعاذ باللّه وسأله أن يجيره برضاه من سخطه وبمعافاته من عقوبته والرضى والسخط ضدان متقابلان وكذلك المعافاة والمعاقبة . فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له وهو اللّه سبحانه استعاذ به منه لا غير . وله شرح طويل * واعلم أن ركن السجود الأعظم الدعاء كما أن ركن الركوع